شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6

المباركفوري • الحديث • ج6 ص230

دار الكتب العلمية - بيروت

الله تعالى من تركة الميت وهي النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس (بأهلها) أي المبينة في الكتاب والسنة (فما بقي) بكسر القاف أي فما فضل بينهم من المال (فهو لأولى رجل) أي لأقرب رجل من الميت (ذكر) تأكيد أو احتراز من الخنثى وقيل أي صغير أو كبير

وفي شرح مسلم للنووي قال العلماء المراد بالأولى الأقرب مأخوذ من الولي بإسكان اللام على وزن الرمي وهو القرب وليس المراد بأولى هنا أحق بخلاف قولهم الرجل أولى بماله لأنه لو حمل هنا على أحق لخلا عن الفائدة لأنا لا ندري من هو الأحق ووصف الرجل بالذكر تنبيها على سبب استحقاقه وهي الذكورة التي هي سبب العصوبة وسبب الترجيح في الأرث ولهذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين وحكمته أن الرجال تلحقهم مؤن كثيرة بالقيام بالعيال والضيفان وإرفاد القاصدين ومواساة السائلين وتحمل الغرامات وغير ذلك وقد أجمعوا على أن ما بقي بعد الفروض فهو للعصبات يقدم الأقرب فالأقرب فلا يرث عاصب بعيد مع وجود قريب

فإذا خلف بنتا وأخا وعما فللبنت النصف فرضا والباقي للأخ ولا شيء للعم

وجملة عصبات النسب الابن والأب ومن يدلى بهما ويقدم منهم الأبناء ثم بنوهم وإن سفلوا ثم الأب ثم الجد ثم الإخوة لأبوين أو لأب وهم في درجة

في شرح السنة فيه دليل على أن بعض الورثة يحجب البعض والحجب نوعان حجب نقصان وحجب حرمان

قوله (هذا حديث حسن) بل هو صحيح فإنه أخرجه الشيخان (وقد روى بعضهم عن بن طاؤس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل) قال الحافظ في الفتح قيل تفرد وهيب بوصله ورواه النوري عن بن طاؤس لم يذكر بن عباس بل أرسله

أخرجه النسائي والطحاوي وأشار النسائي إلى ترجيح الإرسال ورجح عند صاحبي الصحيح الموصول لمتابعة روح بن القاسم وهيبا عندهما ويحيى بن أيوب عند مسلم وزياد بن سعد وصالح عند الدارقطني واختلف على معمر فرواه عبد الرزاق عنه موصولا

أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وبن ماجه ورواه عبد الله بن المبارك عن معمر والثوري جميعا مرسلا أخرجه الطحاوي ويحتمل أن يكون حمل رواية معمر على رواية الثوري وإنما صححاه لأن الثوري وإن كان أحفظ منهم لكن العدد الكثير يقاومه وإذا تعارض الوصل والإرسال ولم يرجح أحد الطريقين قدم الوصل انتهى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية