شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 6

المباركفوري • الحديث • ج6 ص231

دار الكتب العلمية - بيروت

9 - (باب ما جاء في ميراث الجد)

قوله [2099] (فقال إن بن ابني مات فمالي من ميراثه) أي وله بنتان ولهما الثلثان وكان معلوما عندهم (قال لك السدس) أي بالفرضية (يقال لك سدس آخر) أي بالعصوبة (قال إن السدس الأخر) قال القارىء في شرح المشكاة بكسر الخاء وفي نسخة يعني من المشكاة بالفتح والمراد به الآخر بالكسر (لك طعمة) يعني رزق لك بسبب عدم كثرة أصحاب الفروض وليس بفرض لك

فإنهم إن كثروا لم يبق هذا السدس الأخير لك قال الطيبي صورة هذه المسألة أن الميت ترك بنتين وهذا السائل فلهما الثلثان فبقي الثلث فدفع عليه الصلاة والسلام إلى السائل سدسا بالفرض لأنه جد الميت وتركه حتى ذهب فدعاه ودفع إليه السدس الأخير كيلا يظن أن فرضه للثلث

ومعنى الطعمة هنا التعصيب أي رزق لك ليس بفرض وإنما قال في السدس الآخر طعمة دون الأول لأنه فرض والفرض لا يتغير بخلاف التعصيب فلما لم يكن التعصيب شيئا مستقرا ثابتا أسماه طعمة انتهى

اعلم أنه قد اختلف الصحابة في الجد اختلافا طويلا ذكره الحافظ في الفتح والتلخيص والقاضي الشوكاني في النيل فإن شئت الوقوف على ذلك فارجع إلى هذه الكتب

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي

قال المنذري في تلخيص السنن بعد نقل كلام الترمذي هذا وقد قال علي بن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهما إن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين انتهى

قلت قد أسند بن أبي حاتم في كتابه المراسيل عن هؤلاء الأئمة أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين شيئا

قوله (وفي الباب عن معقل بن يسار) أخرجه أحمد عن الحسن أن عمر سأل عن فريضة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجد فقام معقل بن يسار المزني فقال قضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ماذا قال السدس

قال مع من قال لا أدري قال لادريت فما تغني إذن وأخرجه أبو داود والنسائي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية