تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 7
المباركفوري • الحديث • ج7 ص160
دار الكتب العلمية - بيروت
ثقة من الثامنة (حدثني أبي) هو معن بن محمد بن معن بن نضلة الغفاري مقبول من السادسة
قوله (الطاعم الشاكر) أي الله تعالى بمنزلة الصائم الصابر لأن الطعم فعل والصوم كف فالطاعم بطعمه يأتي ربه بالشكر والصائم بكفه عن الطعم يأتيه بالصبر
قال القارىء أقل شكره أن يسمي إذا أكل ويحمد إذا فرغ وأقل صبره أن يحبس نفسه عن مفسدات الصوم
قال المظهر هذا تشبيه في أصل استحقاق كل واحد منهما الأجر لا في المقدار وهذا كما يقال زيد كعمرو ومعناه زيد يشبه عمرا في بعض الخصال ولا يلزم الممائلة في جميعها فلا يلزم الممائلة في الأجر أيضا انتهى
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أحمد وبن ماجه والحاكم
قال المناوي وصححه وأقروه
وروى أحمد وبن ماجه عن سنان بن سنة مرفوعا الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم الصاب [2488] ر قوله (عن عبد الله بن عمرو الأودي) الكوفي مقبول من الثالثة
قال في تهذيب التهذيب روى له الترمذي هذا الحديث الواحد وذكره بن حبان في الثقات وأخرج له في صحيحه هذا الحديث
قوله (بمن يحرم) بضم الراء (على النار) أي يمنع عنها (وبمن تحرم عليه النار) قال القارىء زيادة تأكيد وإلا فالمعنيان متلازمان ولما كان مآلهما واحد اكتفى بالجواب عن الأول لأنه المعول والثاني مؤكد (على كل قريب) أي إلى الناس ولم يقع في بعض النسخ لفظ على (هين) وفي المشكاة على كل هين لين
قال القارىء بتشديد التحتية فبهما أي تحرم على كل سهل طلق حليم لين الجانب قيل هما يطلقان على الإنسان بالتثقيل
#
