تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 7
المباركفوري • الحديث • ج7 ص221
دار الكتب العلمية - بيروت
تفاعل من المرية بمعنى الشك أي هل تشكون (من رؤية الشمس) وفي بعض النسخ في رؤية الشمس أي في رؤيتكم الشمس (والقمر) أي وفي رؤية القمر (ليلة البدر) واحترز عن الهلال وعن القمر في غير ليالي البدر فإنه لم يكن حينئذ في نهاية النور (قلنا لا) أي لا نشك في رؤية الشمس والقمر (إلا حاضره الله محاضرة) قال التوربشتي رحمه الله الكلمتان بالحاء المهملة والضاد المعجمة والمراد من ذلك كشف الحجاب والمقاولة مع العبد من غير حجاب ولا ترجمان ومنه الحديث ما منكم من أحد إلا ويكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان الحديث
والمعنى خاطبه الله مخاطبة وحاوره محاورة (يا فلان) بالفتح والضم (بن فلان) بنصب بن وصرف فلان وهما كنايتان عن اسمه واسم أبيه
وروى أحمد وأبو داود عن أبي الدرداء مرفوعا إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم (أتذكر يوم قلت كذا وكذا) أي مما لا يجوز في الشرع فكأنه يتوقف الرجل فيه ويتأمل فيما ارتكبه من معاصيه (فيذكره) بتشديد الكاف أي فيعلمه الله (ببعض غدارته) بفتح الغين المعجمة والدال المهملة
جمع غدرة بالسكون بمعنى الغدر وهو ترك الوفاء والمراد معاصيه لأنه لم يف بتركها الذي عهد الله إليه في الدنيا (أفلم تغفر لي) أي أدخلتني الجنة فلم تغفر لي ما صدر لي من المعصية (فيقول بلى) أي غفرت لك فبسعة مغفرتي بفتح السين ويكسر (بلغت) أي وصلت (منزلتك هذه) قال الطيبي عطف على مقدر أي غفرت لك فبلغت بسعة رحمتي هذه المنزلة الرفيعة والتقديم دل على التخصيص أي بلوغك تلك المنزلة كائن بسعة رحمتي لا بعملك (فبينما) وفي بعض النسخ فبينما وفي بعض النسخ فبينا (هم) أي على أهل الجنة (على ذلك) أي على ما ذكر من المحاضرة والمحاورة (غشيتهم) أي غطتهم (فأمطرت عليهم طيبا) أي عظيما (قدحفت) بتشديد الفاء أي أحاطت ما لم
#
