شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 7

المباركفوري • الحديث • ج7 ص222

دار الكتب العلمية - بيروت

تنظر العيون إلى مثله قال المظهر ما موصولة والموصول مع صلته يحتمل أن يكون منصوبا بدلا من الضمير المنصوب المقدر العائد إلى ما في قوله ما أعددت ويحتمل أن يكون في محل الرفع على أنها خبر مبتدأ محذوف أي المعد لكم وقيل أو هو مبتدأ خبره محذوف أي فيها

وقال الطيبي رحمه الله الوجه أن يكون ما موصوفة بدلا من سوقا انتهى وفي بعض النسخ فيه مالم تنظر العيون إلى مثله وهو ظاهر (ولم تسمع الآذان) بمد الهمزة جمع الأذن أي وما لم تسمعه بمثله (ولم يخطر) بضم الطاء أي وما لم يمر مثله على القلوب (فيحمل إلينا) أي إلى قصورنا (وليس يباع فيها ولا يشترى) الجملة حال من ما في اشتهينا وهو المحمول والضمير في يباع عائد إليه (وفي ذلك السوق) هو يذكر ويؤنث فأنثه تارة وذكره أخرى والتأنيث أكثر وأشهر (يلقى) أي يرى (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم وأبو هريرة مرفوعا حقيقة أو موقوفا في حكم المرفوع (فيقبل) من الإقبال أي فيجيء ويتوجه (من هو دونه) أي في الرتبة والمنزلة (فيروعه) بضم الراء (مايرى) أي يبصره (عليه من اللباس) بيان ما قال الطيبي الضمير المجرور يحتمل أن يرجع إلى من فيكون الروع مجازا عن الكراهة مما هو عليه من اللباس وأن يرجع إلى الرجل ذي المنزلة

فالروع بمعنى الإعجاب أي يعجبه حسنه فيدخل في روعه ما يتمنى مثل ذلك لنفسه ويدل عليه قوله (فما ينقضي آخر حديثه) أي ما ألقي في روعه من الحديث وضمير المفعول فيه عائد إلى من (حتى يتخيل عليه) بصيغة الفاعل

وفي نسخة يعني من المشكاة بالبناء للمفعول أي حتى يتصور له (ما هو أحسن منه) أي يظهر عليه أن لباسه أحسن من لباس صاحبه وذلك أي سبب ما ذكر من التخيل (أنه) أي الشأن (أن يحزن) بفتح الزاي يغتم (فيها) أي في الجنة

فحزن هنا لازم من حزن بالكسر لا من باب نصر فإنه متعد غير ملائم للمقام (فتتلقانا) من التلقي أي تستقبلنا (أزواجنا) أي من نساء الدنيا ومن الحور العين (ويحق لنا) قال القارىء بكسر الحاء وتشديد القاف وفي نسخة يعني من المشكاة بضم الحاء ففي المصباح

حق الشيء كضرب ونصر إذا ثبت

وفي القاموس حق الشيء وجب ووقع بلا شك وحقه أوجبه لازم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية