شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 7

المباركفوري • الحديث • ج7 ص223

دار الكتب العلمية - بيروت

ومتعد

فالمعنى يوجبنا ويلزمنا ويمكن أن يكون من باب الحذف والإيصال أي يحق لنا ويليق بنا (أن تنقلب بمثل ما انقلبنا) أي من الانقلاب بمعنى الانصراف

قوله (هذا حديث غريب) قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث رواه الترمذي وبن ماجه كلاهما من رواية عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد

وقال الترمذي حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه

قال وعبد الحميد هو كاتب الأوزاعي مختلف فيه وبقية رواة الإسناد ثقات وقد رواه بن أبي الدنيا عن هقل بن زياد كاتب الأوزاعي أيضا واسمه محمد وقيل عبد الله وهو ثقة ثبت احتج به مسلم وغيره عن الأوزاعي قال نبئت أن سعيد بن المسيب لقي أبا هريرة فذكر الحديث انتهى

[2550] قوله (حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق) أبو شيبة الكوفي (عن النعمان بن سعد) الأنصاري الكوفي

قال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمته روى عن علي وغيره وعنه بن أخته أبو شيبة عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي ولم يرو عنه غيره فيما قال أبو حاتم انتهى

قوله (إن في الجنة لسوقا) أي مجتمعا (ما فيها) أي ليس في تلك السوق (شرى) بالكسر والقصر أي اشتراء (ولا بيع) والمعنى ليس فيها تجارة (إلا الصور) بالنصب والرفع أي التماثيل المختلفة (فإذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها) أي تشكل بها

قال القارىء في المرقاة قال الطيبي الاستثناء منقطع ويجوز أن يكون متصلا بأن يجعل تبديل الهيئات من جنس البيع والشرى كقوله تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم يعني على وجه وإلا فالمعتمد أن استثناءه منقطع ثم قيل يحتمل الحديث معنيين أحدهما أن يكون معناه عرض الصور المستحسنة عليه فإذا اشتهى وتمنى تلك الصورة المعروضة عليه صوره الله سبحانه بشكل تلك الصورة بقدرته وثانيهما أن المراد من الصورة الزينة التي يتزين الشخص بها في تلك السوق ويتلبس بها ويختار لنفسه من الحلي والحلل والتاج يقال لفلان صورة حسنة أي هيئة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية