تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 8
المباركفوري • الحديث • ج8 ص150
دار الكتب العلمية - بيروت
المواظب انتهى (آية الكرسي) بالنصب بدل من شيئا (ولا غيره) أي مما يضرك (صدقت وهي كذوب) هو من التتميم البليغ لأنه لما أوهم مدحها بوصفه الصدق في قوله صدقت استدرك نفي الصدق عنها بصيغة مبالغة والمعنى صدقت في هذا القول مع أنها عادتها الكذب المستمر وهو كقولهم قد يصدق الكذوب
وقد وقع أيضا لأبي هريرة عند البخاري وأبي بن كعب عند النسائي وأبي أسيد الأنصاري عند الطبراني وزيد بن ثابت عند أبي الدنيا
قصص في ذلك وهو محمول على التعدد
قوله (هذا حديث حسن غريب) ذكره المنذري في ترغيبه وذكر تحسين الترمذي وأقره
قوله (عن عطاء مولى أبي أحمد) قال الحافظ في تهذيب التهذيب عطاء مولى أبي أحمد أو بن أبي أحمد بن جحش حجازي روى عن أبي هريرة حديث تعلموا القرآن وقوموا به
الحديث وعنه سعيد المقبري ذكره بن حبان في الثقات أخرجوا له هذا الحديث الواحد وحسنه الترمذي
قال الحافظ قرأت بخط الذهبي لا يعرف انتهى
قوله (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا) أي أراد أن يرسل جيشا والبعث بمعنى المبعوث والمراد به الجيش (وهم) أي الجيش المبعوث (فاستقرأهم) أي طلب منهم أن يقرأوا (فاستقرأ كل رجل منهم) أي واحدا واحدا منهم (فأتى) أي النبي صلى الله عليه وسلم (أن لا أقوم بها) أي في صلاة الليل (تعلموا القرآن) أي لفظه ومعناه
قال أبو محمد الجويني تعلم القرآن وتعليمه فرض كفاية لئلا ينقطع عدد التواتر فيه فلا يتطرق إليه تبديل وتحريف
قال الزركشي وإذا لم يكن في البلد أو القرية من
#
