شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 8

المباركفوري • الحديث • ج8 ص204

دار الكتب العلمية - بيروت

قوله (أخبرنا معلى بن منصور) الرازي أبو يعلى نزيل بغداد ثقة سني فقيه طلب للقضاء فامتنع أخطأ من زعم أن أحمد رماه بالكذب (عن محمد بن دينار) الأزدي ثم الطاحي بمهملتين البصري صدوق سيىء الحفظ رمي بالقدر تغير قبل موته (عن سعد بن أوس) العدوي البصري روى عن مصدع أبو يحيى وعنه محمد بن دينار الطاحي وثقه بن حبان وضعفه بن معين كذا في الخلاصة وقال في التقريب صدوق له أغاليط (عن مصدع) على وزن منبر (أبي يحيى) الأعرج المعرقب مقبول قاله الحافظ وقال الخزرجي مصدع الأعرج أبو يحيى المعرقب بفتح القاف عرقبه بشر بن مروان موثق قوله (أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في عين حمئة) بفتح الحاء وكسر الميم بعدها همزة مفتوحة وفي رواية أبو داود أقرأني أبي بن كعب كما أقرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم في عين حمئة مخففة أي بحذف الألف بعد الحاء يعني لا حامية بإثبات الألف كما في قراءة قال البغوي قرأ أبو جعفر وأبو عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر حامية بالألف غير مهموزة أي حارة وقرأ الآخرون حمئة مهموزا بغير الألف أي ذات حمأة وهي الطينة السوداء وقال بعضهم يجوز أن يكون معنى قوله في عين حمئة أي عندها عين حمئة أو في رأي العين وذلك أنه بلغ موضعا من المغرب لم يبق بعده شيء من العمران فوجد الشمس كأنها تغرب في وهدة مظلمة كما أن راكب البحريرى الشمس كأنها تغيب في البحر وقد جاء في قراءة في عين حامية حديث مرفوع أخرج أبو داود في سننه عن أبي ذر قال كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حمار والشمس عند غروبها فقال هل تدري أين تغرب هذه قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تغرب في عين حامية والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري وقال بن جرير والصواب أنهما قراءتان مشهورتان وأيهما قرأ القارىء فهو مصيب انتهى وقال بن كثير ولا منافاة بين معنيهما إذ قد تكون حارة لمجاورتها وهج الشمس عند غروبها وملاقاتها الشعاع بلا حائل وحمئة في ماء وطين أسود كما قال كعب الأحبار وغيره انتهى قوله (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه) وأخرجه أبو داود (والصحيح ما روي عن بن عباس قراءته) يعني الصحيح أن هذا الحديث موقوف على بن عباس وهو قرأفي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية