تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 8
المباركفوري • الحديث • ج8 ص205
دار الكتب العلمية - بيروت
عين حمئة لا النبي صلى الله عليه وسلم (ويروى أن بن عباس وعمرو بن العاص اختلفا في قراءة هذه الآية وارتفعا إلى كعب الأحبار في ذلك) أخرج سعيد بن منصور وبن المنذر من طريق عطاء عن بن عباس قال خالفت عمرو بن العاص عند معاوية في حمئة وحامية قرأتها في عين حمئة فقال عمرو حامية فسألنا كعبا فقال إنها في كتاب الله المنزل تغرب في طين سوداء كذا في الدر المنثور وفيه وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وبن جرير وبن المنذر وبن أبي حاتم من طريق عثمان بن أبي حاضر أن بن عباس ذكر له أن معاوية بن أبي سفيان قرأ الآية التي في سورة الكهف تغرب في عين حامية قال بن عباس فقلت لمعاوية ما نقرؤها إلا حمئة فسأل معاوية عبد الله بن عمرو كيف تقرؤها فقال عبد الله كما قرأتها قال بن عباس فقلت لمعاوية في بيتي نزل القرآن فأرسل إلى كعب فقال له أين تجد الشمس تغرب في التوراة فقال له كعب سل أهل العربية فإنهم أعلم بها وأما أنا فإني أجد الشمس تغرب في التوراة في ماء وطين وأشار بيده إلى المغرب (فلو كانت عنده) أي عند بن عباس (رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم لاستغنى بروايته ولم يحتج) من الاحتياج (إلى كعب) فعلم أن الصحيح ما روي عن بن عباس قراءته
قوله (عن أبيه) هو سليمان بن طرخان (عن عطية) هو بن سعد بن جنادة العوفي قوله (ظهرت الروم على فارس) أي غلبوا عليهم (فنزلت الم غلبت الروم إلى قوله يفرح المؤمنون) أي فقرئت لأن نزول هذه الآية كان بمكة قال في تفسير الجلالين (الم غلبت الروم) وهم أهل كتاب غلبتها فارس وليسوا أهل كتاب بل يعبدون الأوثان ففرح كفار مكة بذلك وقالوا للمسلمين نحن نغلبكم كما غلبت فارس الروم في أدنى الأرض أي أقرب أرض الروم إلى فارس بالجزيرة فالتقى فيها الجيشان والبادي بالفوز الفارس (وهم) أي الروم (من بعد غلبهم) أضيف المصدر إلى المفعول أي غلبة فارس إياهم سيغلبون فارس في بضع سنين هو ما بين الثلاث إلى التسع أو العشر فالتقى الجيشان في السنة السابعة من الالتقاء الأول وغلبت الروم فارس (لله الأمر
#
