شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9

المباركفوري • الحديث • ج9 ص262

دار الكتب العلمية - بيروت

رسول الله صلى الله عليه وسلم يمكن حملها على ظاهرها فيكون سأل الله تعالى أن يجعل له في كل عضو من أعضائه نورا يستضيء به يوم القيامة في تلك الظلم هو ومن تبعه أو من شاء الله منهم

قال والأولى أن يقال هي مستعارة للعلم والهداية كما قال تعالى فهو على نور من ربه وقوله تعالى وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ثم قال والتحقيق في معناه أن النور مظهر ما نسب إليه وهو يختلف بحسبه فنور السمع مظهر للمسموعات ونور البصر كاشف للمبصرات ونور القلب كاشف عن المعلومات ونور الجوارح ما يبدو عليها من أعمال الطاعات قال الطيبي معنى طلب النور للأعضاء عضوا عضوا أن يتحلى بأنوار المعرفة والطاعات ويتعرى عما عدهما فإن الشياطين تحيط بالجهات الست بالوساوس فكان التخلص منها بالأنوار السادة لتلك الجهات قال وكل هذه الأمور راجعة إلى الهداية والبيان وضياء الحق وإلى ذلك يرشد قوله تعالى الله نور السماوات والأرض إلى قوله تعالى نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء انتهى ملخصا تعطف العز قال الجزري في النهاية أي التردي بالعز العطاف والمعطف الرداء وقد تعطف به واعتطف وتعطفه واعتطفه وسمي عطافا لوقوعه على عطفي الرجل وهما ناحيتا عنقه والتعطف في حق الله تعالى مجاز يراد به الاتصاف كأن العز شمله شمول الرداء (وقال به) أي أحبه واختصه لنفسه كما يقال فلان يقول بفلان أي بمحبته واختصاصهد وقيل معناه حكم به فإن القول يستعمل معنى الحكم وقال الأزهري معناه غلب به وأصله من القيل الملك لأنه ينفذ قوله كذا في النهاية (لبس المجد) أي ارتدى بالعظمة والكبرياء وتكرم به أي تفضل وأنعم على عباده لا ينبغي التسبيح إلا له أي لا ينبغي التنزيه المطلق إلا لجلاله تقدس ذي الفضل أي الزيادة في الخير والنعم جمع نعمة بمعنى إنعام ذي الجلال والإكرام أي الذي يجله الموحدون عن التشبيه بخلقه وعن أفعالهم أو الذي يقال له ما أجلك وما أكرمك

قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه محمد بن نصر المروزي في قيام الليل والطبراني في معجمه الكبير والبيهقي في كتاب الدعوات

قال المناوي وفي أسانيده مقال لكنها تعاضدت (لا نعرف مثل هذا) أي مطولا (وقد روى شعبة وسفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن كريب عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم بعض الحديث) أي مختصرا (ولم يذكره) أي لم يذكر أحد منهما ورواية شعبة والثوري هذه أخرجها الشيخان وغيرهما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية