تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9
المباركفوري • الحديث • ج9 ص263
دار الكتب العلمية - بيروت
31 - (باب ما جاء في الدعاء عند افتتاح الصلاة بالليل)
[3420] قوله (حدثنا يحيى بن موسى) البلخي المعروف بخط (حدثني أبو سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف قوله اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض أي مبدعهما ومخترعهما
قال النووي في شرح مسلم قال العلماء خصهم بالذكر وإن كان الله تعالى رب كل المخلوقات كما تقرر في القرآن والسنة من نظائره من الإضافة إلى كل عظيم المرتبة وكبير الشأن دون ما يستحقر ويستصغر فيقال له سبحانه وتعالى رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم ورب الملائكة والروح رب المشرقين ورب المغربين رب الناس ملك الناس إله الناس رب العالمين فكل ذلك وشبهه وصف له سبحانه بدلائل العظمة وعظيم القدرة والملك ولم يستعمل ذلك فيما يحتقر ويستصغر فلا يقال رب الحشرات وخالق القردة والخنازير وشبه ذلك على الإفراد وإنما يقال خالق المخلوقات وخالق كل شيء وحينئذ تدخل هذه في العموم انتهى عالم الغيب والشهادة أي بما غاب وظهر عند غيره أنت تحكم بين عبادك يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون أي من أمر الدين في أيام الدنيا اهدني لما اختلف فيه أي تبتني عليه كقوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم من الحق بيان لما بإذنك أي بتوفيقك وتيسيرك إنك على صراط مستقيم أي على طريق الحق والعدل وفي رواية مسلم وغيره إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وبن ماجة وبن حبان
#
