شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9

المباركفوري • الحديث • ج9 ص264

دار الكتب العلمية - بيروت

32 -

باب منه [3421] قوله (أخبرنا يوسف بن الماجشون) هو يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون أبو سلمة المدني ثقة من الثامنة والماجشون بكسر الجيم وضم الشين المعجمة وهو أبيض الوجه مورده لفظ أعجمي قاله النووي وقال في المعنى بفتح جيم وقيل بكسرها وبشين معجمة مضمومة وبنون وهو معرب ما كون أي شبه القمر سمي به لحمرة وجنتيه يوسف الماجشون وفي بعضها بن الماجشون وكلاهما صحيح وهو أبو سلمة يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة وهو لقب يعقوب وجرى على أولاده وأولاد أخيه ولذا وقع في بعض الروايات عبد العزيز الماجشون وفي بعضها ابنه انتهى (أخبرني أبي) أي يعقوب بن أبي سلمة الماجشون والتيمي مولاهم أبو يوسف المدني صدوق من الرابعة

قوله (كان إذا قام في الصلاة قال وجهت إلخ) وفي الرواية الثالثة الآتية إذا قام إلى الصلاة المكتوبة وفيها ويقول حين يفتتح الصلاة بعد التكبير وجهت إلخ وجهت وجهي بسكون الياء وفتحها أي توجهت بالعبادة بمعنى أخلصت عبادتي لله وقيل صرفت وجهي وعملي ونيتي أو أخلصت وجهتي وقصدي للذي فطر السماوات والأرض أي إلى الذي ابتدأ خلقهما حنيفا حال من ضمير وجهت أي مائلا إلى الدين الحق ثابتا عليه

قال في النهاية الحنيف المائل إلى الإسلام الثابت عليه والحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم عليه السلام وأصل الحنف الميل وما أنا من المشركين بيان للحنيف وإيضاح لمعناه والمشرك يطلق على كل كافر من عابد وثن وصنم ويهودي ونصراني ومجوسي ومرتد وزنديق وغيرهم إن صلاتي ونسكي النسك الطاعة والعبادة وكل ما تقرب به إلى الله تعالى ومحياي ومماتي أي حياتي وموتي ويجوز فتح الياء فيهما وإسكانهما والأكثرون على فتح ياء محياي وإسكان مماتي لله أي هو خالقهما ومقدرهما وقيل طاعات الحياة والخيرات المضافة إلى الممات كالوصية والتدبير أو حياتي وموتي لله لا تصرف لغيره فيها أو ما أنا عليه من العبادة في حياتي وما أموت خالصة لوجه الله (رب العالمين) بدل أو عطف بيان أي مالكهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية