تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9
المباركفوري • الحديث • ج9 ص319
دار الكتب العلمية - بيروت
دعاء لا يسمع بصيغة المجهول أي لا يستجاب ومن نفس لا تشبع أي بما آتاها الله ولا تقنع بما رزقها ولا تفتر عن جمع المال لما فيها من شدة الحرص أو من نفس تأكل كثيرا
قال بن الملك أي حريصة على جمع المال وتحصيل المناصب ومن علم لا ينفع أي علم لا أعمل به ولا أعلم الناس ولا يهذب الأخلاق والأقوال والأفعال أو علم لا يحتاج إليه أو لم يرد في تعلمه إذن شرعي
قال الطيبي اعلم أن في كل من القرائن الأربع ما يشعر بأن وجوده مبني على غايته وأن الغرض منه تلك الغاية وذلك أن تحصيل العلوم إنما هو للانتفاع بها فإذا لم ينتفع به لم يخلص منه كفافا بل يكون وبالا ولذلك استعاذ وأن القلب إنما خلق لأن يتخشع لبارئه وينشرح لذلك الصدر ويقذف النور فيه فإذا لم يكن كذلك كان قاسيا فيجب أن يستعاذ منه قال تعالى فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله وأن النفس يعتد بها إذا تجافت عن دار الغرور وأنابت إلى دار الخلود
وهي إذا كانت منهومة لا تشبع حريصة على الدنيا كانت أعدى عدو المرء فأولى الشيء الذي يستعاذ منه هي أي النفس وعدم استجابة الدعاء دليل على أن الداعي لم ينتفع بعلمه وعمله ولم يخشع قلبه ولم تشبع نفسه انتهى
قوله (وفي الباب عن جابر وأبي هريرة وبن مسعود) أما حديث جابر فأخرجه بن حبان عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم إني أسألك علما نافعا وأعوذ بك من علم لا ينفع وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجة والحاكم وأما حديث بن مسعود فأخرجه الحاكم في مستدركه وبن أبي شيبة في مصنفه
قوله (وهذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه النسائي وأخرجه مسلم من حديث زيد بن أرقم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه أتم منه
0 -
باب [3483] قوله (عن شبيب بن شيبة) بن عبد الله التميمي المنقري أبي معمر البصري الخطيب البليغ أخباري صدوق يهم في الحديث من السابعة عن عمران بن حصين بن عبيد الخزاعي كنيته أبو نجيد بنون وجيم مصغرا أسلم عام خيبر وصحب وكان فاضلا وقضي بالكوفة (لأبي) أي لوالدي حال كفره يا حصين كم تعبد اليوم اللام للمعهود الحاضري نحو قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم إلها قال بن حجر المكي هو تمييز (
#
