تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9
المباركفوري • الحديث • ج9 ص320
دار الكتب العلمية - بيروت
لكم الاستفهامية ولا يضره الفصل لأنه غير أجنبي (قال أبي سبعة) أي أعبد سبعة من الآلهة (ستة في الأرض وواحدا في السماء) أي ستة آلهة في الأرض وإلها واحدا في السماء فأيهم تعد بفتح التاء وضم العين لرغبتك ورهبتك قال الطيبي الفاء جزاء شرط محذوف أي إذا كان كذلك فأيهم تخصه وتلتجئ إليه إذا نابتك نائبة أما بالتخفيف للتنبيه إنك بكسر الهمزة كلمتين أي دعوتين تنفعانك أي في الدارين اللهم ألهمني رشدي بضم فسكون وبفتحتين أي وفقني إلى الرشد وهو الاهتداء إلى الصلاح وأعذني من شر نفسي أي أجرني واحفظني من شرها فإنها منبع الفساد
وهذا الحديث من جوامع الكلم النبوية لأن طلب إلهام الرشد يكون به السلامة من كل ضلال والاستعاذة من شر النفس يكون بها السلامة من غالب معاصي الله سبحانه فإن أكثرها من جهة النفس الأمارة بالسوء
1 -
باب [3484] قوله (أخبرنا أبو عامر) هو العقدي (أخبرنا أبو مصعب) اسمه عبد السلام بن حفص ويقال بن مصعب الليثي أو السلمي المدني وثقه بن معين من السابعة
قال في تهذيب التهذيب في ترجمته روى عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب وغيره وعنه أبو عامر العقدي وغيره
قوله من الهم والحزن الحزن خشونة في النفس لحصول غم والهم حزن يذيب الإنسان فهو أخص
#
