تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9
المباركفوري • الحديث • ج9 ص35
دار الكتب العلمية - بيروت
على أنها نزلت في أبي طالب وهي عامة فإنه لا يهدي ولا يضل إلا الله تعالى (من أحببت) أي هدايته وقيل أحببته لقرابته
اعلم أن حديث أبي هريرة هذا يدل على أن أبا طالب مات على الكفر
وحديث سعيد بن المسيب عن أبيه عند الشيخين صريح في ذلك ففيه فقال أي عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله
فقال أبو جهل بن أبي أمية أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعيرانه بتلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله
فإن قلت في رواية بن إسحاق من طريق العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض أهله عن بن عباس قال فلما تقارب من أبي طالب الموت قال نظر العباس إليه يحرك شفتيه قال فأصغى إليه بأذنه قال فقال يا بن أخي والله لقد قال أخي الكلمة التي أمرته أن يقولها
قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أسمع قلت في رواية بن إسحاق هذه مجهول وهو بعض أهل العباس بن عبد الله بن معبد فهذه الرواية لا تقاوم حديث الصحيحين ثم تفرد بهذه الرواية بن إسحاق وما تفرد به لا يقاوم ما في الصحيحين أصلا
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه أحمد ومسلم والطبري
0 - (باب ومن سورة العنكبوت)
مكية وهي تسع وستون آية [3189] قوله (عن أبيه سعد) هو
#
