تحفة المودود بأحكام المولود
ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص109
تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق
الأقوال وأبعدها عن العلم فإن الله سبحانه شرع الصلاة على الأنبياء والصديقين وقد صلى الصحابة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والشهيد إنما تركت الصلاة عليه لأنها تكون بعد الغسل وهو لا يغسل
التاسع عشر إن الشمس كسفت يوم موته فقال الناس كسفت لموت إبراهيم فخطب النبي صلى الله عليه وسلم خطبة الكسوف وقال إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته وفيه رد على من قال إنه مات يوم عاشر المحرم فإن الله سبحانه وتعالى أجرى العادة التي أوجبتها حكمته بأن الشمس إنما تكسف ليالي السرار كما أن القمر إنما يكسف في الأبدار كما أجرى العادة بطلوع الهلال أول الشهر وإبداره في وسطه وامحاقه في آخره
العشرون أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن له مرضعا تتم رضاعة في الجنة وهذا يدل على أن الله تعالى يكمل لأهل السعادة من عبادة بعد موتهم النقص الذي كان في الدنيا وفي ذلك آثار ليس هذا موضعها حتى قيل إن من مات وهو طالب للعلم كما له حصوله بعد موته وكذلك من مات وهو يتعلم القرآن والله أعلم
#