شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تحفة المودود بأحكام المولود

ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص110

تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق

الحادي والعشرون أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بالقبط خيرا وقال إن لهم ذمة ورحما فإن سريتي الخليلين الكريمين إبراهيم ومحمد صلوات الله عليهما وسلامه كانتا منهم وهما هاجر ومارية فأما هاجر فهي أم إسماعيل أبي العرب فهذا الرحم وأما الذمة فما حصل من تسري النبي صلى الله عليه وسلم بمارية وإيلادها إبراهيم وذلك ذمام يجب على المسلمين رعايته ما لم تضيعه القبط والله اعلم

وقد روى البخاري في صحيحه عن السدي قال سالت انس بن مالك كم كان بلغ إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان قد ملأ مهده ولو بقي لكان نبيا ولكن لم يكن ليبقى لأن نبيكم آخر الأنبياء

وقد روى عيسى بن يونس عن ابن أبي خالد قال قلت لابن أبي أوفى أرأيت إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم قال مات وهو صغير ولو قدر أن يكون بعد محمد نبي لعاش ولكنه لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم

قال ابن عبد البر ولا أدري ما هذا وقد ولد نوح عليه السلام من ليس بنبي وكما يلد غير النبي نبيا فكذلك يجوز أن يلد النبي غير نبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية