تحفة المودود بأحكام المولود
ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص177
تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق
ومستحب فالسنة هي الطريقة وهي الشريعة والمنهاج والسبيل
وأما قولكم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرنه بالمسنونات فدلالة الاقتران لا تقوى على معارضة أدلة الوجوب ثم إن الخصال المذكورة في الحديث منها ما هو واجب كالمضمضة والاستنشاق والاستنجاء ومنها ما هو مستحب كالسواك وأما تقليم الأظفار فإن الظفر إذا طال جدا بحيث يجتمع تحته الوسخ وجب تقليمه لصحة الطهارة وأما قص الشارب فالدليل يقتضى وجوبه إذا طال وهذا الذي يتعين القول به لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم به ولقوله صلى الله عليه وسلم من لم يأخذ شاربه فليس منا
وأما قول الحسن البصري قد أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فما فتش أحدا منهم فجوابه أنهم استغنوا عن التفتيش بما كانوا عليه من الختان فإن العرب قاطبة كلهم كانوا يختتنون واليهود قاطبة تختتن ولم يبق إلا النصارى وهم فرقتان فرقة تختتن وفرقة لا تختتن وقد علم كل من دخل في الإسلام منهم ومن غيرهم أن شعار الإسلام الختان فكانوا يبادرون اليه بعد الإسلام كما يبادرون إلى الغسل ومن كان منهم كبيرا يشق عليه ويخاف التلف سقط عنه وقد سئل الإمام أحمد عن ذبيحة الأقلف
#