تحفة المودود بأحكام المولود
ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص178
تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق
وذكر له حديث ابن عباس لا تؤكل فقال ذلك عندي إذا ولد بين أبوين مسلمين فكبر ولم يختتن وأما الكبير إذا أسلم وخاف على نفسه الختان فله عندي رخصة
وأما قولكم إن الملة هي التوحيد فالملة هي الدين وهي مجموعة أقوال وأفعال واعتقاد ودخول الأعمال في الملة كدخول الإيمان فالملة هي الفطرة وهي الدين ومحال أن يأمر الله سبحانه باتباع إبراهيم في مجرد الكلمة دون الأعمال وخصال الفطرة وإنما أمر بمتابعه في توحيده وأقواله وأفعاله وهو صلى الله عليه وسلم اختتن امتثالا لأمر ربه الذي أمره به وابتلاه به فوفاه كما أمر فإن لم نفعل كما فعل لم نكن متبعين له وأما قولكم في حديث عثيم بن كليب عن أبيه عن جده بأنه من رواية إبراهيم بن أبي يحيى فالشافعي كان حسن الظن به وغيره يضعفه فحديثه يصلح للاعتضاد بحيث يتقوى به وإن لم يحتج به وحده وكذلك الكلام في مرسل الزهري فإذا لم يحتج به وحده فإن هذه المرفوعات والموقوفات والمراسيل يشد بعضها بعضا وكذلك الكلام في حديث موسى بن إسماعيل وشبهه
#