شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تحفة المودود بأحكام المولود

ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص186

تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق

موافق لتأويل من تأول قوله تعالى {صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة} البقرة 138 على الختان

فالختان للحنفاء بمنزلة الصبغ والتعميد لعباد الصليب فهم يطهرون أولادهم بزعمهم حين يصبغونهم في المعمودية ويقولون الآن صار نصرانيا فشرع الله سبحانه للحنفاء صبغة الحنيفية وجعل ميسمها الختان فقال {صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة} البقرة 138 وقد جعل الله سبحانه السمات علامة لمن يضاف منها إليه المعلم بها ولهذا الناس يسمون دوابهم ومواشيهم بأنواع السمات حتى يكون ما يضاف منها إلى كل إنسان معروفا بسمته ثم قد تكون هذه السمة متوارثة في أمة بعد أمة

فجعل الله سبحانه الختان علما لمن يضاف اليه وإلى دينه وملته وينسب اليه بنسبة العبودية والحنيفية حتى إذا جهلت حال إنسان في دينه عرف بسمة الختان ورنكه وكانت العرب تدعى بأمة الختان ولهذا جاء في حديث هرقل إني أجد ملك الختان قد ظهر فقال له أصحابه لا يهمنك هذا فإنما تختتن اليهود فاقتلهم فبينما هم على ذلك وإذا برسول رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاء بكتابه فأمر به أن يكشف وينظر هل هو مختون فوجد مختونا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية