شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تحفة المودود بأحكام المولود

ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص284

تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق

عند الجماع ولم يسل إلى خارج ولكنه مكث في فم الرحم وانضم فمه علقت المرأة وإذا انضم فم الرحم اختلط المنيان في جوفه وتم الحبل فإذا توافق إنزال الرجل وإنزال المرأة في وقت واحد واختلط الماءان وثبتا في الرحم واشتمل عليهما وانضم علقت المرأة وتدبير ذلك يكون في ثلاثة أوقات قبل المباضعة ومعها وبعدها بإعداد الرحم لقبول النطفة ومعها بإيصال النطفة إلى مستقرها في الرحم واتفاق الإنزالين وبعدها بثبات النطفة في الرحم وإمساكه عليها وحفظها من الخروج والفساد قلت السبب المذكور غير موجب وإنما الموجب مشيئة الله وحده كما بينا والله أعلم

فصل

وإذا تكون الجنين وصوره الخالق البارىء المصور خلق ورأسه إلى فوق ورجلاه إلى أسفل فعندما يأذن الله بخروجه ينقلب ويصير رأسه إلى أسفل فيتقدم رأسه سائر بدنه هذا باتفاق من الأطباء والمشرحين وهذا من تمام العناية الإلهية بالجنين وأمه لأن رأسه إذا خرج أولا كان خروج سائر بدنه أسهل من غير أن يحتاج شيء منها إلى أن ينثني فإن الجنين لو خرجت رجلاه أولا لم يؤمن أن ينشب في الرحم عند يديه وإن خرجت رجله الواحدة لم يؤمن أن يعلق وينشب في الرحم عند إدراكه وإن خرجت اليدان لم يؤمن أن ينشب عند رأسه إما أنه يلتوي إلى خلف وإما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية