تحفة المودود بأحكام المولود
ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص73
تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق
) لقمان 33 وقال تعالى {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة} البقرة 48 وقال تعالى {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة} البقرة 254 فلا يشفع أحد لأحد يوم القيامة إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى فإذنه سبحانه في الشفاعة موقوف على عمل المشفوع له من توحيده وإخلاصه ومن الشافع من قربه عند الله ومنزلته ليست مستحقة بقرابة ولا بنوة ولا أبوة وقد قال سيد الشفعاء وأوجههم عند الله لعمه ولعمته وابنته لا أغني عنكم من الله شيئا وفي رواية لا أملك لكم من الله شيئا وقال في شفاعته العظمى لما يسجد بين يدي ربه ويشفع فيحد لي حدا فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة فشفاعته في حد محدود يحدهم الله سبحانه له لا يجاوزهم شفاعته
فمن أين يقال إن الولد يشفع لوالده فإذا لم يعق عنه حبس عن الشفاعة له ولا يقال لمن لم يشفع لغيره إنه مرتهن ولا في اللفظ ما يدل على ذلك
#