شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تحفة المودود بأحكام المولود

ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص72

تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق

لمحله الذي فضله الله به على الأنثى كما فضله في الميراث والدية والشهادة وشرع أن تكون الشاتان مكافئتين قال أحمد في رواية أبي داود مستويتان أو متقاربتان وقال في رواية الميموني مثلان في رواية جعفر بن الحارث تشبه إحداهما الأخرى لأن كل شاة منهما كانت بدلا وفداء وجعلت الشاتان مكافئتين في الجنس والسن فجعلتا كالشاة الواحدة والمعنى أن الفداء لو وقع بالشاة الواحدة لكان ينبغي أن تكون فاضلة كاملة فلما وقع بالشاتين لم يؤمن أن يتجوز في إحداهما ويهون أمرها إذ كان قد حصل الفداء بالواحدة والأخرى كأنها تتمه غير مقصود فشرع أن تكونا متكافئتين دفعا لهذا التوهم

وفي هذا تنبيه على تهذيب العقيقة من العيوب التي لا يصح بها القربان من الأضاحي وغيرها ومنها فك رهان المولود فإنه مرتهن بعقيقته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وقد اختلف في معنى هذا الحبس والارتهان فقالت طائفة هو محبوس مرتهن عن الشفاعة لوالديه كما قال عطاء وتبعه عليه الامام أحمد وفيه نظر لا يخفى فإن شفاعة الولد في الوالد ليست بأولى من العكس وكونه والدا له ليس للشفاعة فيه وكذا سائر القرابات والارحام وقد قال تعالى {يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا}

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية