شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العبودية

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص54

تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت

وهذه العبادة هي التي يحبها الله ويرضاها وبها وصف المصطفين من عباده وبها بعث رسله.

وأما العبد بمعنى المعبد سواء أقر بذلك أو أنكره فهذا المعنى يشترك فيه المؤمن والكافر.

وبالفرق بين هذين النوعين يعرف الفرق بين الحقائق الدينية الداخلة في عبادة الله ودينه وأمره الشرعي التي يحبها ويرضاها ويوالى أهلها ويكرمهم بجنته وبين الحقائق الكونية التي يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر التي من اكتفى بها ولم يتبع الحقائق الدينية كان من أتباع إبليس اللعين والكافرين برب العالمين ومن اكتفى فيها في ببعض الأمور دون بعض أو في مقام [دون مقام] أو حال [دون حال] نقص من إيمانه وولايته لله بحسب ما نقص من الحقائق الدينية وهذا مقام عظيم غلط فيه الغالطون وكثر فيه الاشتباه على السالكين حتى زلق فيه من أكابر الشيوخ المدعين للتحقيق والتوحيد والعرفان ما لا يحصيهم إلا الله الذي يعلم السر والإعلان.

وإلى هذا أشار الشيخ عبد القادر رحمه الله فيما ذكر عنه فبين أن كثيرا من الرجال (إذا وصلوا إلى القضاء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية