العبودية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص55
تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت
والقدر أمسكوا إلا أنا فإني انفتحت لي فيه روزنة فنازعت أقدار الحق بالحق للحق والرجل من يكون منازعا للقدر لا من يكون موافقا للقدر) .
والذي ذكره الشيخ رحمه الله هو الذي أمر الله به ورسوله ولكن كثير من الرجال غلطوا فيه فإنهم قد يشهدون ما يقدر على أحدهم من المعاصي والذنوب أو ما يقدر على الناس من ذلك بل من الكفر ويشهدون أن هذا جار بمشيئة الله وقضائه وقدره داخل في حكم ربوبيته ومقتضى مشيئته فيظنون الاستسلام لذلك وموافقته والرضا به ونحو ذلك دينا وطريقا وعبادة فيضاهئون المشركين الذين قالوا [148 الأنعام] : {لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء} وقالوا [47 يس] : {أنطعم من لو يشاء الله أطعمه} وقالوا [20 الزخرف] : {لو شاء الرحمن ما عبدناهم} ولو هدوا لعلموا أن القدر أمرنا أن نرضى به ونصبر على موجبه في المصائب التي تصيبنا كالفقر والمرض والخوف قال الله تعالى [11 التغابن] : {ما أصاب من
#
