شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العبودية

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص74

تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت

قوله [60 التوبة] : {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} صارا نوعين.

وقد قيل: إن الخاص المعطوف على العام لا يدخل في العام حال الاقتران بل يكون من هذا الباب والتحقيق أن هذا ليس لازما قال تعالى [98 البقرة] : {من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال} وقال تعالى [7 الأحزاب] : {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم} .

وذكر الخاص مع العام يكون لأسباب متنوعة: تارة لكونه له خاصية ليست لسائر أفراد العام كما في نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وتارة لكون العام فيه إطلاق قد لا يفهم منه العموم كما في قوله [2-4 البقرة] : {هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك} فقوله: {يؤمنون بالغيب} يتناول كل الغيب الذي يجب الإيمان به لكن فيه إجمال فليس فيه دلالة على أن من الغيب {ما أنزل إليك وما أنزل من قبلك} وقد يكون المقصود أنهم يؤمنون بالمخبر به وهو الغيب وبالإخبار بالغيب وهو {ما أنزل إليك وما أنزل من قبلك} .

ومن هذا الباب قوله تعالى [45 العنكبوت] : {اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة} وقوله [170 الأعراف] : {والذين يمسكون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية