العبودية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص73
تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت
{إياك نعبد وإياك نستعين} وقوله لنبيه [123 هود] : {فاعبده وتوكل عليه} وقول نوح [3 نوح] : {اعبدوا الله واتقوه وأطيعون} وكذلك قول غيره من الرسل؟
قيل: هذا له نظائر كما في قوله [45 العنكبوت] : {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} والفحشاء من المنكر وكذلك قوله [90 النحل] : {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي} وإيتاء ذي القربى هو من العدل والإحسان كما أن الفحشاء والبغي من المنكر وكذلك قوله [170 الأعراف] : {والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة} وإقامة الصلاة من أعظم التمسك بالكتاب وكذلك قوله عن أنبيائه [90 الأنبياء] : {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا} ودعاؤهم رغبا ورهبا من الخيرات وأمثال ذلك في القرآن كثير.
وهذا الباب يكون تارة مع كون أحدهما بعض الآخر فيعطف عليه تخصيصا له بالذكر لكونه مطلوبا بالمعنى العام والمعنى الخاص.
وتارة ت
تنوع دلالة الاسم بحال الانفراد والاقتران
فإذا أفرد عم وإذا قرن بغيره خص كاسم الفقير والمسكين لما أفرد أحدهما في مثل قوله [273 البقرة] : {للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله} وقوله [89 المائدة] : {إطعام عشرة مساكين} دخل فيه الآخر ولما قرن بينهما في
#
