شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العبودية

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص105

تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت

{وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير} وقال تعالى عن الخليل [78-82 الأنعام] : {يا قوم إني بريء مما تشركون * إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين * وحاجه قومه قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا} إلى قوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} .

وفي " الصحيحين " عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه أن هذه الآية لما نزلت شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: يا رسول الله أينا لم يلبس إيمانه بظلم؟ فقال: " إنما هو الشرك ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح [13 لقمان] : {إن الشرك لظلم عظيم} ".

وإبراهيم الخليل إمام الحنفاء المخلصين حيث بعث وقد طبق الأرض دين المشركين قال الله تعالى [124 البقرة] : {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين} فبين أن عهده بالإمامة لا يتناول الظالم فلم يأمر الله سبحانه أن يكون الظالم إماما وأعظم الظلم الشرك.

وقال تعالى [120 النحل] : {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين} والأمة هو معلم الخير الذي يؤتم به

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية