العبودية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص138
تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت
بنفسه وإلا لم يكن فيه فائدة والشريعة إنما تشرع من الأذكار ما يفيد بنفسه لا ما تكون الفائدة حاصلة بغيره.
وقد وقع بعض من واظب على هذا الذكر في فنون من الإلحاد وأنواع من الاتحاد كما قد بسط في غير هذا الموضوع.
وما يذكر عن بعض الشيوخ من أنه قال: أخاف أن أموت بين النفي والإثبات، حال لا يقتدى فيها بصاحبها فإن في ذلك من الغلط ما لا خفاء به إذ لو مات العبد في هذه الحال لم يمت إلا على ما قصده ونواه إذ الأعمال بالنيات وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر يتلقين الميت: " لا إله إلا الله " وقال: " من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة " ولو كان ما ذكره محذورا لم يلقن الميت كلمة يخاف أن يموت في أثنائها موتا غير محمود بل كان يلقن ما اختاره من ذكر الاسم المفرد.
والذكر بالاسم المضمر المفرد أبعد عن السنة وأدخل في البدعة وأقرب إلى ضلال الشيطان فإن من قال: يا هو يا
#
