شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العبودية

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص139

تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت

هو أو هو هو ونحو ذلك لم يكن الضمير عائدا إلا إلى ما يصوره قلبه والقلب قد يهتدي وقد يضل.

وقد صنف صاحب " الفصوص " كتابا سماه كتاب " الهو " وزعم بعضهم أن قوله [7 آل عمران] : {وما يعلم تأويله إلا الله} معناه: وما يعلم تأويل هذا الاسم الذي هو الهو، وإن كان هذا مما اتفق المسلمون بل العقلاء على انه من أبين الباطل فقد يظن ذلك من يظنه من هؤلاء، حتى قلت مرة لبعض من قال شيئا من ذلك: لو كان هذا ما قلته لكتبت الآية: وما يعلم تأويل (هو) منفصلة.

ثم كثيرا ما يذكر بعض الشيوخ أنه يحتج على قول القائل: (الله) بقوله [91 الأنعام] : {قل الله ثم ذرهم} ويظن أن الله أمر نبيه بأن يقول الاسم المفرد وهذا غلط باتفاق أهل العلم فإن قوله: {قل الله} معناه: الله الذي أنزل الكتاب الذي جاء به موسى وهو جواب لقوله: {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم قل الله} أي: الله الذي أنزل الكتاب الذي جاء به موسى، رد بذلك قول من قال: {ما أنزل الله على بشر من شيء} فقال: {من أنزل الكتاب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية