العبودية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص140
تحقيق: محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - بيروت
الذي جاء به موسى} ثم قال: {قل الله} أنزله ثم ذر هؤلاء المكذبين {في خوضهم يلعبون} .
ومما يبين ما تقدم ما ذكره سيبويه وغيره من أئمة النحو: أن العرب يحكون بالقول ما كان كلاما لا يحكون به ما كان قولا. فالقول لا يحكى به إلا كلام تام أو جملة اسمية أو جملة فعلية ولهذا يكسرون (إن) إذا جاءت بعد القول، فالقول لا يحكى به اسم؛ والله تعالى لا يأمر أحدا بذكر اسم مفرد ولا شرع للمسلمين.
و
الاسم المجرد لا يفيد شيئا من الإيمان
باتفاق أهل الإسلام ولا يؤمر به في شيء من العبادات ولا في شيء من المخاطبات.
ونظير من اقتصر على الاسم المفرد ما يذكر: أن بعض الأعراب مر بمؤذن يقول: (أشهد أن محمدا رسول الله) بالنصب فقال: ماذا يقول هذا؟ هذا الاسم، فأين الخبر عنه الذي يتم به الكلام؟
وما في القرآن من قوله [8 المزمل] : {واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا} وقوله [1 الأعلى] : {سبح اسم ربك الأعلى} وقوله [14-15 الأعلى] : {قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى} وقوله [74 الواقعة] : {فسبح باسم ربك العظيم} ونحو ذلك لا يقتضى ذكره مفردا.
#
