عمدة الأحكام من كلام خير الأنام
الحافظ عبد الغني المقدسي • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: محمود الأرناؤوط — دار الثقافة العربية، دمشق - بيروت، مؤسسة قرطبة، مدينة الأندلس
325 -
عن سبيعة الأسلمية أنها كانت تحت سعد بن خولة - وهو من بني عامر بن لؤي , وكان ممن شهد بدرا - فتوفي عنها في حجة الوداع , وهي حامل. فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته , فلما تعلت من نفاسها: تجملت للخطاب , فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك - رجل من بني عبد الدار - فقال لها: ما لي أراك متجملة؟ لعلك ترجين للنكاح , والله ما أنت بناكح حتى يمر عليك أربعة أشهر وعشر. قالت سبيعة: فلما قال لي
[ص: 220]
ذلك: جمعت علي ثيابي حين أمسيت , فأتيت رسول - صلى الله عليه وسلم - فسألته عن ذلك؟ فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي , وأمرني بالتزويج إن بدا لي)) .
وقال ابن شهاب: ولاأرى بأسا أن تتزوج حين وضعت، وإن كانت في دمها، غير أنه لايقربها زوجها حتى تطهر.
فلم تنشب: فلم تلبث.
فلما تعلت: أي لما طهرت من دمها.
تجملت: تزينت وتهيأت.
321 -
عن زينب بنت أم سلمة قالت: ((توفي حميم لأم حبيبة , فدعت بصفرة , فمسحت بذراعيها , فقالت: إنما أصنع هذا ; لأني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث , إلا على زوج: أربعة أشهر وعشرا)) .
[ص: 221]
الحميم: القرابة.
حميم: قريب لها وهو أبوها أبو سفيان - رضي الله عنه -.
بصفرة: بطيب.
أن تحد: منع المعتدة نفسها الزينة وبدنها الطيب.
#