شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص133

دار الفكر - بيروت

وأسر فرخان شاه [1] وضرب عنقه، وشهد القادسية، وله فيها آثار محمودة.

أخرجه أبو عمر.

217- أكثم بن الجون

(ب د ع)

أكثم بن الجون.

وقيل: ابن أبي الجون، واسمه: عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن عمرو مزيقياء، وعمرو بن ربيعة هو أبو خزاعة وإليه ينسبون، هكذا نسبه هشام.

قيل: هو أبو معبد الخزاعي زوج أم معبد في قول، وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «رأيت الدجال فإذا أشبه الناس به أكثم بن عبد العزى» فقام أكثم فقال: أيضرني شبهي إياه؟ فقال: لا أنت مؤمن وهو كافر، وقيل: بل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخبرنا به أبو الفرج بن أبي الرجا الثقفي، أخبرنا أبو نصر محمد بن حمد بن عبد الله التكريتي الوزان، أخبرنا الأديب أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن مهرابزد، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، أخبرنا أبو عروبة، أخبرنا سليمان بن سيف، أخبرنا سعيد بن بزيع، أخبرنا محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن أبا صالح السمان حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون:

«يا أكثم بن الجون، رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه [2] في النار، فما رأيت رجلا أشبه برجل منك به، قال أكثم: عسى أن يضرني شبهه؟. قال: لا، إنك مؤمن وهو كافر، إنه كان أول من غير دين إسماعيل، فنصب الأوثان، وسيب السائبة، وبحر البحيرة، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي [3] . قال أبو عمر: الحديث الذي فيه ذكر الدجال لا يصح، إنما يصح ما قاله في ذكر عمرو بن لحي.

وهو عم سليمان بن صرد الخزاعي، رأس التوابين الذي قتل بعين الوردة [4] طالبا بثأر الحسين بن على عليهما السلام، وسيرد ذكره، إن شاء الله تعالى.

ومن حديث أكثم ما رواه ضمرة بن ربيعة، عن عبد الله بن شوذب، عن أبي نهيك، عن شبل بن خليد المزني عن أكثم بن الجون قال: قلنا: يا رسول الله، فلان لجريء في القتال قال: هو في النار، قال: قلنا: يا رسول الله، فلان في عبادته واجتهاده ولين جانبه في النار، فأين نحن؟ قال: إن ذاك اختار النفاق وهو في النار. قال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية