أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص139
دار الفكر - بيروت
قلت: والصحيح أنه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص، وكان عتاب بن أسيد عم أبيه عبد الله، وكان زياد بن أبيه قد استعمل عبد الله على فارس، واستخلفه على عمله حين مات، فأقره عليه معاوية، وأما أمية بن عبد الله فإن عبد الملك استعمله على خراسان، والصحيح أنه لا صحبة له، والحديث مرسل.
وقد ذكر مصنفو التواريخ والسير أمية وولايته خراسان، وساقوا نسبه كما ذكرناه.
وذكر أبو أحمد العسكري عتاب بن أسيد بن أبى العيص ثم قال: وأخوه خالد بن أسيد، وابنه أمية بن خالد، ثم قال في ترجمة منفردة: أمية بن خالد بن أسيد، ذكر بعضهم أن له رواية، وقد روى عن ابن عمر وروى له: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستفتح بصعاليك المهاجرين.
وقد ذكره الزبير بن أبي بكر فقال بعد أن نسبه: واستعمل عبد الملك أمية بن عبد الله بن خالد ابن أسيد على خراسان [1] .
وأم خالد وأمية وعبد الرحمن بني عبد الله بن خالد بن أسيد: أم حجير بنت عثمان بن شيبة العبدرية [2] .
وقد ذكر الزبير أيضا أن أسيدا ولد خالدا وعتابا، ثم قال: ومات خالد بن أسيد بمكة، وخلف من الولد عبد الله بن خالد، استعمله زياد على فارس، وأبا [3] عثمان وأمية بن خالد.
فلعل من جعل أمية المذكور في هذه الترجمة ابن خالد بن عبد الله، قد أتي من هذا، ويكون قد أسقط خالدا والد عبد الله الذي هو ابن أسيد من نسبه، وليس بشيء، فإن أمية بن عبد الله بن خالد ابن أسيد المذكور في هذه الترجمة هو الذي وقع الوهم فيه، وقدموا خالدا على عبد الله، والصواب:
عبد الله بن خالد بن أسيد.
أخرجه الثلاثة.
230- أمية بن خويلد الضمري
(ب د ع)
أمية بن خويلد الضمري.
وقيل: أمية بن عمرو، والد عمر بن أمية، حجازي له صحبة، ولابنه عمرو صحبة، وهو أشهر من أبيه.
روى حديثه جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه عينا وحده هذا قول أبي عمر.
وأما ابن منده وأبو نعيم فإنهما قالا: أمية بن عمرو، وقيل: ابن أبي أمية الضمري، عداده، في أهل الحجاز، روى عنه ابنه عمرو، من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن جعفر بن عمرو ابن أمية، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه عينا إلى قريش، قال: فجئت إلى خشبة ابن خبيب