أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص185
دار الفكر - بيروت
فقال: عن أبيه عن جده، قال أبو نعيم: وأخرجه الواهم من حديث أبي عامر العقدي، عن ابن أبي حميد، عن مسلم، عن عبد الله بن إياس، عن أبيه، وأسقط ذكر جده في الصحابة.
قال: ومما يبين وهمه رواية إسحاق بن راهويه، عن أبي عامر، عن محمد بن أبي حميد، عن أبي عقيل قال: دخلت على عبد الله بن إياس بن أبي فاطمة فقال: يا عقيل، حدثني أبي أن أباه أخبره قال: «بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس» ، فذكره مثل رواية ابن وهب، مجودا عن أبيه عن جده.
قلت: لا مطعن على ابن منده، فإن الذي ذكره أبو نعيم من الاختلاف على محمد بن أبي حميد تارة عن أبيه، وتارة عن أبيه عن جده، قد ذكره أبو عبد الله بن منده، وإنما أورد ابن منده رواية أبي عامر التي رواها أحمد بن عصام، لئلا يراها من لا علم عنده، فيظنه قد أسقط صحابيا، فلما ذكرها ذكر الاختلاف فيها، ولا حجة على ابن منده برواية ابن راهويه عن أبي عامر، وقوله عن أبيه عن جده، فإن الأئمة ما زالوا كذلك يروي عنهم راو بزيادة رجل في الإسناد ويروي آخر بإسقاطه، وكتبهم مشحونة بذلك، ويكون الاختلاف على أبي عامر كالاختلاف على محمد بن أبي حميد، ولولا خوف التطويل لذكرنا له أمثلة، ولعل أبا عمر ترك إخراج هذا الاسم في إياس وأنيس لهذا الاختلاف، والله أعلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
345- إياس بن قتادة
(س)
إياس بن قتادة
العنبرى، أو الغبري، كذا ذكره أبو موسى على الشك، وذكر حديث أوفى بن موله أنه قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقطعني الغميم، وشرط علي: وابن السبيل أول ريان، وأقطع ساعدة- رجلا منا- بئرا بالفلاة يقال لها: الجعونية، وأقطع إياس بن قتادة العنبري الجابية، وهي دون اليمامة، وكنا أتيناه جميعا وكتب رجل منا بذلك في أديم» .
قال أبو موسى: وقع هذا النسب في مواضع مختلفة النسخ، ففي بعضها العنبري وفي بعضها الغبري، وفي بعضها: العنزي، ولا أتحققه، وكذلك أسامي المواضع المذكورة. أخرجه أبو موسى.
قلت: الصحيح أنه عنبري من بني العنبر، ويقوى هذا أن ابن أوفى بن موله تميمي عنبري وساعدة عنبري أيضا، وكلهم من بني العنبر، على عادتهم في الوفادة، يفد من كل قبيلة جماعة، فلا مدخل لرجل من غبر وهو بطن من يشكر، ويشكر من ربيعة، وكذلك العنزي، إن فتحت النون أو سكنتها، فهو قبيلة من ربيعة أيضا، والصحيح أنه عنبري.
346- إياس بن مالك
(د ع)
إياس بن مالك
بن أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي.
قال ابن منده: أخرجه محمد بن إسحاق السراج في الصحابة، وهو تابعي ولجده أوس صحبة، وروى عن محمد بن إسحاق، هو السراج، عن محمد بن عباد بن موسى العكلي، عن أخيه موسى بن عباد، عن عبد الله بن يسار، عن إياس بن مالك بن أوس الأسلمي قال:
«لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر مروا بإبل لنا بالجحفة» وذكر الحديث.
#