شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص294

دار الفكر - بيروت

أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده وأبا نعيم قالا: من بني لوذان بن أسد، وأخرجا أيضا أخاه مالكا وجعلاه سلميا. ويذكر هناك إن شاء الله تعالى.

قلت: قول ابن منده وأبي نعيم في نسب ثقف: لوذان باللام، وهم، وإنما هو دودان بدالين مهملتين أجمع النسابون عليه، ومتى جعل هذا الاسم أوله لام فيكون بالذال المعجمة، لا المهملة، والله أعلم.

618- الثلب بن ثعلبة

الثلب، بالثاء، هو ابن ثعلبة [1] بن عطية بن الأخيف [2] بن مجفر بن كعب بن العنبر التميمي العنبري. يكنى أبا هلقام، وقيل: التلب، بالتاء فوقها نقطتان وقد تقدم، وهناك أخرجوه. ولم يخرجه واحد منهم هاهنا.

619- ثمامة بن أثال

(ب د ع)

ثمامة بن أثال

بن النعمان بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل ابن حنيفة بن لجيم، وحنيفة أخو عجل.

أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: كان إسلام ثمامة بن أثال الحنفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الله حين عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم بما عرض أن يمكنه منه، وكان عرض لرسول الله وهو مشرك، فأراد قتله، فأقبل ثمامة معتمرا وهو على شركه حتى دخل المدينة، فتحير فيها، حتى أخذ، فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر به فربط إلى عمود من عمد المسجد، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه، فقال: مالك يا ثمام هل أمكن الله منك؟ فقال: قد كان ذلك يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعف تعف عن شاكر، وإن تسأل مالا تعطه، فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركه، حتى إذا كان من الغد مر به، فقال: مالك يا ثمام؟ قال: خير يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعف تعف عن شاكر. وإن تسأل مالا تعطه، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو هريرة: فجعلنا، المساكين.

نقول بيننا: ما نصنع بدم ثمامة؟ والله لأكلة من جزور سمينة من فدائه أحب إلينا من دم ثمامة، فلما كان من الغد مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مالك يا ثمام؟ قال: خير يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تعف تعف عن شاكر، وإن تسأل مالا تعطه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أطلقوه قد عفوت عنك يا ثمام. فخرج ثمامة حتى أتى حائطا من حيطان المدينة، فاغتسل فيه وتطهر، وطهر ثيابه ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد فقال: يا محمد، لقد كنت وما وجه أبغض إلي من وجهك، ولا دين أبغض إلي من دينك، ولا بلد أبغض إلي من بلدك، ثم لقد أصبحت وما وجه أحب إلي من وجهك، ولا دين أحب إلي من دينك، ولا بلد أحب إلي من بلدك، وإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، يا رسول الله، إني كنت خرجت معتمرا، وأنا على دين قومي، فأسرني أصحابك في عمرتي، فسيرني، صلى الله عليك، في عمرتي، فسيره رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرته، وعلمه، فخرج

الصفحة السابقة الصفحة التالية