شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص42

دار الفكر - بيروت

ولم يحضر دفنه فضلا عن أن يكون آخرهم عهدا به، وسئل على عن قول المغيرة فقال: كذب، آخرنا عهدا به قثم، وحفروا له لحدا، وألقى شقران تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم قطيفة كان يجلس عليها. وقال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما قبض الله نبيا إلا دفن حيث يقبض فرفع فراشه، وحفروا تحته، وبنى أبو طلحة في قبره تسع لبنات، وجعل قبره مسطحا، ورشوا عليه الماء.

قال أنس: لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء ولما قبض أظلم منها كل شيء. وكان عمره ثلاثا وستين سنة، وقيل خمسا وستين، وقيل: ستين سنة، والأول أصح.

فهذا القدر كاف، ولو رمنا شرح أحواله على الاستقصاء لكان عدة مجلدات، وفي هذا كفاية للمذاكرة والتبرك فلا نطول فيه، والسلام.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية