أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص56
دار الفكر - بيروت
20- أبرهة
(س) أبرهة.
أخبرنا أبو موسى إجازة قال: أخبرنا عباد بن محمد بن المحسن في كتابه، أخبرنا أبو أحمد المكفوف، حدثنا أبو محمد بن حيان، حدثنا الوليد، هو ابن أبان، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا عامر عن يعقوب، هو القمي، عن جعفر عن سعيد «الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون 28: 52 [1] » ، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفرا في سبعين راكبا إلى النجاشي، فلما بلغهم أن نبي الله قد ظهر ببدر استأذنوه، فقال الذين آمنوا من أصحاب النجاشي للنجاشي: ائذن لنا فلنأت هذا النبي الذي كنا نجده في الكتاب، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فشهدوا معه أحدا، وذكر عن مقاتل أو غيره قال: هم أربعون رجلا، اثنان وثلاثون جاءوا مع جعفر الطيار من الحبشة، وثمانية من الشام: بحيرا، وأبرهة، والأشرف، وتمام، وإدريس، وأيمن، ونافع، وتميم.
هذا الذي ذكره أبو موسى وحده، وليس أبرهة
عند أحد منهم، وعندي فيه نظر فإن النبي رأى بحيرا، وهو صبي، مع عمه أبي طالب وقصته مشهورة، وقد أخرجه ابن منده فإن كان أبو موسى أراد غيره فيحتمل، وإن أراده فقد أخرجه ابن منده، فلا وجه لاستدراكه عليه.
أخرجه أبو موسى.
21- أبزى الخزاعي
(ب د ع) أبزى، والد عبد الرحمن بن
أبزى الخزاعي،
ذكره محمد بن إسماعيل في الوحدان ولم تصح له صحبة ولا رؤية، ولابنه عبد الرحمن صحبة ورؤية.
وروى ابن منده بإسناده، عن هشام بن عبيد الله الرازي، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنه خطب الناس قائما، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر طوائف من المسلمين فأثنى عليهم ثم قال:
«ما بال أقوام لا يعلمون جيرانهم ولا يفقهونهم ولا يفطنونهم ولا يأمرونهم ولا ينهونهم، وما لأقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتفطنون، والذي نفسي بيده ليعلمن جيرانهم وليفقهنهم وليفطننهم وليأمرنهم ولينهونهم، وليتعلمن قوم من جيرانهم وليتفقهن وليتفطنن أو لأعاجلنهم بالعقوبة في دار الدنيا، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بيته» . الحديث ورواه إسحاق بن راهويه في المسند، عن محمد بن أبي سهل، عن بكير بن معروف، عن مقاتل.
عن علقمة [2] بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا.
ومحمد بن أبي سهل هذا هو أبو وهب محمد بن مزاحم تفرد به. هذا معنى كلام ابن منده.
وقد رده أبو نعيم عليه، وقال: ذكر، يعني ابن منده، أن البخاري ذكره في كتاب الوحدان وأخرج له حديث أبي سلمة، عن ابن أبزى، عن أبيه من رواية هشام، عن بكير بن معروف،