أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص57
دار الفكر - بيروت
عن مقاتل، عن أبي سلمة، وهشام إنما رواه عن ابن أبزى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقل فيه عن أبيه، قال: وذكره أيضا من حديث أبي وهب محمد بن مزاحم، عن بكير، عن مقاتل، عن علقمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزعم أن إسحاق بن راهويه رواه عن محمد بن أبي سهل، وهو محمد بن مزاحم عن بكير مثله، ورواه إسحاق مجردا، خلاف ما روي عنه، فقال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه حدثنا أبي، حدثنا محمد بن أبي سهل، حدثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن علقمة بن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن جده، قال: «خطب رسول الله،» وذكر الحديث فأتى به في ترجمة عبد الرحمن بن أبزى عن النبي، ولم يصح لأبزى عن النبي رواية ولا رؤية.
هذا كلام أبي نعيم ولقد أحسن فيما قال، وأصاب الصواب رحمة الله تعالى عليه.
وأما أبو عمر فلم يذكر أبزى، وإنما ذكر عبد الرحمن، لأنه لم تصح عنده صحبة أبزى، والله أعلم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر.
22- أبيض بن حمال
(ب د ع)
أبيض بن حمال
بن مرثد بن ذي لحيان بضم اللام عامر بن ذي العنبر بن معاذ بن شرحبيل بن معدان بن مالك بن زيد بن سدد سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد ابن زرعة بن سبأ الأصغر بن كعب بن الأذروح بن سدد، هكذا نسبه النسابة الهمداني، وهو أبيض المأربي السبائي.
أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل بن علي وعبيد الله أبو جعفر بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال:
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثكم محمود بن يحيى بن قيس المأربي، أخبرني أبي عن ثمامة بن شراحيل، عن سمي بن قيس، عن شمير عن أبيض بن حمال: «أنه وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستقطعه الملح الذي بمأرب فأقطعه، فلما ولى قال رجل: يا رسول الله، أتدري ما أقطعت له؟ إنما أقطعت له الماء العد [1] ، فانتزعه منه» .
ومن حديثه أيضا. أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما يحمى من [2] من الأراك، قال: ما لا تناله أخفاف الإبل، قال أبو عمر: وقد روى ابن لهيعة عن بكر بن سوادة، عن سهل بن سعد «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير اسم رجل كان اسمه أسود فسماه أبيض» قال: فلا أدري أهو هذا أم غيره.
أخرجه ثلاثتهم.
قلت: الصحيح أن الذي غير النبي اسمه غير هذا، لأن أبيض بن حمال، عاد إلى مأرب من أرض اليمن، والذي غير النبي صلى الله عليه وسلم اسمه نزل مصر على ما نذكره، إن شاء الله تعالى، وقد ذكرهما البخاري بترجمتين.