شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص93

دار الفكر - بيروت

فأما استدراك أبي موسى على ابن منده، فلا وجه له، فإن ابن منده قد ذكره، وأنه قتل بخيبر، وإن كان قد وهم في أن كناه أبا سلمى، وروى عنه الحديث، فقد أتى بذكره وترجم عليه، والذي أظنه أن أبا موسى حيث رأى أبا نعيم قد نسب ابن منده إلى الوهم، ظن أن الترجمة كلها خطأ، وليس كذلك، وإنما أخطأ في البعض، وأصاب في الباقي، على ما نذكره في الترجمة التي بعد هذه، والله أعلم.

أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

116- أسلم الراعي

(د ع)

أسلم الراعي

الأسود.

قال ابن منده: أسلم الراعي الأسود، يكنى أبا سلمى، استشهد بخيبر، روى حديثه أبو سلام، عن أبي سلمى الراعي، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان» . قال أبو نعيم: أبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم زعم بعض الواهمين أن اسمه أسلم، وإنما اسمه حريث، وادعى أنه استشهد بخيبر، وهو وهم آخر، وذكر الحديث الذي رواه ابن منده أن رسول الله قال: «بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، والولد الصالح يتوفى للرجل المسلم فيحتسبه» . قال أبو نعيم: المستشهد بخيبر لا يروي عنه أبو سلام فيقول: حدثنا، فلو قال عن أبي سلمى لكان مرسلا.

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.

117- أسلم بن الحصين

(د ع)

أسلم بن الحصين

بن جبيرة بن النعمان بن سنان، ذكره البخاري في الصحابة ولم يذكر له حديثا.

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد تقدم أسلم بن جبيرة، وأظنهما واحدا والله أعلم.

118- أسلم أبو رافع

(ب د ع)

أسلم أبو رافع

مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

غلبت عليه كنيته، واختلف في اسمه، فقال ابن المديني: اسمه أسلم، ومثله قال ابن نمير، وقيل:

هرمز، وقيل: إبراهيم، وقد تقدم في إبراهيم.

وهو قبطي، كان للعباس فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم وقيل: كان مولى لسعيد بن العاص فورثه بنوه، وهم ثمانية، فأعتقوه كلهم إلا خالدا، فإنه تمسك بنصيبه منه، فكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعتق نصيبه، أو يبيعه، أو يهبه منه، فلم يفعل، ثم وهبه رسول الله فأعتقه، وقيل: أعتق منهم ثلاثة، فأتى أبو رافع رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعينه على من لم يعتق، فكلمهم فيه رسول الله، فوهبوه له، فأعتقه. وهذا اختلاف، والصحيح: أنه كان للعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم فوهبه للنبي فأعتقه، فكان أبو رافع يقول: «أنا مولى رسول الله» ، وبقي عقبه أشراف المدينة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية