أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 1
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج1 ص94
دار الفكر - بيروت
وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مولاته سلمى، فولدت له عبيد الله بن أبى رافع، وكانت سلمى قابلة إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهدت معه خيبر، وكان عبيد الله خازنا لعلي بن أبي طالب، وكاتبا له أيام خلافته.
وشهد أبو رافع أحدا، والخندق، وما بعدهما من الشاهد، ولم يشهد بدرا، لأنه كان بمكة، وقصته مع أبي لهب لما ورد خبر بدر إلى مكة مشهورة.
روى عنه ابناه عبيد الله والحسن، وعطاء بن يسار.
وقد اختلفوا في وقت وفاته، فقيل مات قبل عثمان، وقيل: مات في خلافة على.
أخرجه ثلاثهم، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى.
119- أسلم بن سليم
(د ع)
أسلم بن سليم،
عم خنساء بنت معاوية بن سليم الصريمية. وهم ثلاثة إخوة.
الحارث، ومعاوية، وأسلم. ذكره ابن منده.
وقال أبو نعيم: زعم بعض المتأخرين، يعني ابن منده، أن اسمه أسلم، ولا يصح، وأخرج له حديث عوف الأعرابي، عن خنساء بنت معاوية، عن عمها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والموءودة في الجنة» وبعض الرواة يقول: حدثتني عمتي، أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.
120- أسلم مولى عمر
(د ع)
أسلم، مولى عمر
بن الخطاب، من سبي اليمن. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال محمد بن إسحاق:
بعث أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب، رضي الله عنهما، سنة إحدى عشرة، فأقام للناس الحج:
وابتاع فيها أسلم، قال: إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، وهو من الحبشة، قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه: أن أباه أسلم.
روى عبد المنعم بن بشير بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه عن جده أنه سافر مع النبي صلى الله عليه وسلم سفرتين، وعبد المنعم لا يعرف.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: مات أسلم سنة ثمانين، وقيل: مات وهو ابن مائة سنة وأربع عشرة سنة، وصلى عليه مروان بن الحكم. وهذا يناقض الأول، فإن مروان مات سنة أربع وستين، وكان قد عزل قبل ذلك عن المدينة، وروى عن أسلم ابنه زيد، ومسلم بن جندب، ونافع مولى ابن عمر.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
#