أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص111
دار الفكر - بيروت
عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كفلنك، ولو أنا ملحنا [1] للحارث بن أبى شمر بن والنعمان بن المنذر [2] ، ثم نزل ما أحدهما بمثل ما نزلت به، لرجونا عطفه وعائدته [3] وأنت خير المكفولين، ثم أنشده أبياتا قالها:
امنن علينا رسول الله في كرم ... فإنك المرء نرجوه وندخر
امنن على بيضة اعتافها [4] قدر ... ممزق شملها في دهرها غير
أبقت لنا الحرب تهتانا على حزن ... على قلوبهم الغماء والغمر
إن لم تداركها نعماء تنشرها ... يا أرجح الناس حلما حين يختبر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها ... إذ فوك يملؤه من محضها درر
إذ كنت طفلا صغيرا كنت ترضعها ... وإذ يزينك ما تأتي وما تذر
لا تجعلنا كمن شالت نعامته [5] ... واستبق منا فإنا معشر زهر
إنا لنشكر آلاء وإن كفرت ... وعندنا بعد هذا اليوم مدخر
قال ابن إسحاق: فقال رسول الله: نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟ فقالوا: يا رسول الله، خيرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا، أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا فقولوا: إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم. فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر، قاموا فقالوا ما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله. وقالت الأنصار:
ما كان لنا فهو لرسول الله، فقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عباس بن مرداس السلمي: أما أنا وبنو سليم فلا، فقالت بنو سليم: بلى، ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم: وقال عيينة ابن حصن: أما أنا وبنو فزارة فلا. فقال رسول الله: من أمسك بحقه منكم فله بكل إنسان ست فرائض [6] من أول فيء نصيبه. فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم. أخرجه الثلاثة.
1770- زهير بن عاصم
(د ع)
زهير بن عاصم
بن حصين. وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، له ذكر في حديث حصين بن مشمت [7] .
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم مختصرا.