أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص129
دار الفكر - بيروت
1828- زيد بن الحارث
(د ع)
زيد بن الحارث
الأنصاري. بدري، روي ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة، بن الزبير في تسمية من شهد بدرا من الأنصار، من بني جشم بن الحارث بن الخزرج: زيد بن الحارث.
وقال ابن إسحاق: هو يزيد بن الحارث.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقد ذكره ابن الكلبي فسماه يزيد أيضا فقال: يزيد بن الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن مالك الأغر بن ثعلبة [بن كعب [1]] بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وهو الذي يقال له: ابن فسحم [2] ، شهد بدرا.
1829- زيد بن حارثة
(ب د ع)
زيد بن حارثة
بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب [3] بن حلوان بن عمران بن لحاف بن قضاعة.
هكذا نسبه ابن الكلبي وغيره، وربما اختلفوا في الأسماء وتقديم بعضها على بعض، وزيادة شيء ونقص شيء، قال الكلبي: وأمه سعدي بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفلت من بنى معن من طيئ.
وقال ابن إسحاق: حارثة بن شرحبيل [4] . ولم يتابع عليه، وإنما هو شراحيل، ويكنى أبا أسامة.
وهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أشهر مواليه، وهو حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أصابه سباء في الجاهلية لأن أمه خرجت به تزور قومها بني معن، فأغارت عليهم خيل بني القين بن جسر، فأخذوا زيدا، فقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد، وقيل: اشتراه من سوق حباشة [5] فوهبته خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل النبوة وهو ابن ثماني سنين، وقيل: بل رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء بمكة ينادي عليه ليباع، فأتى خديجة فذكره لها، فاشتراه من مالها، فوهبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه وتبناه.
وقال ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، حتى أنزل الله تعالى: ادعوهم لآبائهم [6] 33: 5 وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهما، وكان أبوه شراحيل قد وجد لفقده وجدا شديدا، فقال فيه [7] :
بكيت على زيد ولم أدر ما فعل ... أحي يرجى أم أتى دونه الأجل
فو الله ما أدري وإن كنت سائلا ... أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل