أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص332
دار الفكر - بيروت
أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده عن أبي زكريا يزيد بن إياس، قال: حدثنا محمد بن علي بن شعيب البغدادي، أخبرنا الحسن بن بشر، أخبرنا المعافى، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن سواد بن عمرو أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني رجل قد أعطيت الجمال، وأعطيت ما ترى، فلا أحب أن يؤتى مثله أحد، أفمن الكبر هذا يا رسول الله؟ فقال: لا، ولكن الكبر من بطر الحق وغمص [1]- أو غمط- الناس. أخرجه الثلاثة.
2332- سواد بن غزية
(ب)
سواد بن غزية
الأنصاري، من بني عدي بن النجار، وقيل: هو حليف لهم، من بنى بلى ابن عمرو بن الحاف بن قضاعة.
شهد بدرا والمشاهد بعدها، وهو الذي أسر خالد بن هشام المخزومي بوم بدر، وهو كان عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيبر، فأتاه بتمر جنيب [2] ، قد اشترى منه صاعا بصاعين من الجمع.
أخبرنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال:
حدثنا حبان بن واسع، عن أشياخ من قومه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل الصفوف يوم بدر، وفي يده قدح يعدل به القوم، فمر بسواد بن غزية، حليف بني عدي بن النجار، وهو مستنتل [3] من الصف، فطعنه رسول الله بالقدح في بطنه، وقال: استو يا سواد، فقال: يا رسول الله، أوجعتني، وقد بعثك الله بالحق، فأقدني. فكشف رسول الله عن بطنه، وقال: استقد.
فاعتنقه، وقبل بطنه، وقال: ما حملك على هذا يا سواد؟ فقال: يا رسول الله، حضر ما ترى، ولم آمن القتل، فإني أحب أن أكون آخر العهد بك أن [4] يمس جلدي جلدك، فدعا له رسول الله بخير. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: وقد رويت هذه القصة لسواد بن عمرو، لا لسواد بن غزية.
2333- سواد بن قارب
(ب د ع)
سواد بن قارب
الأزدي الدوسي. قاله ابن الكلبي، وسعيد بن جبير، وقال ابن أبي خيثمة: هو سدوسي من بني سدوس. وكان كاهنا في الجاهلية، له صحبة، وكان شاعرا.