أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص431
دار الفكر - بيروت
قال عبد الله بن عرادة، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن الضحاك بن عرفجة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب [1] .
وقال أبو الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن أبيه طرفة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب.
وقال ابن المبارك، عن جعفر بن حيان، عن ابن طرفة [بن [2]] عرفجة، عن جده يعني عرفجة: أنه أصيب أنفه يوم الكلاب.
فقوم جعلوه الضحاك، وقوم جعلوه طرفة، وقوم جعلوه عرفجة، قاله أبو عمر.
وذكر ابن منده قول عبد الله بن عرادة، وقال: الصواب: عرفجة بن أسعد.
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين أنه أصيب أنفه، وهو وهم، والصواب عرفجة ابن أسعد.
وهذا لم يقله ابن منده وحده، وقد وافقه عليه غيره، وذكر أنه وهم، فلم يسبق عليه حجة.
والله أعلم.
2557- الضحاك بن قيس
(ب د ع)
الضحاك بن قيس
بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، القرشي الفهري، يكنى أبا أنيس، وقيل: أبو عبد الرحمن. وأمه أميمة بنت ربيعة الكنانية، وهو أخو فاطمة بنت قيس، كان أصغر سنا منها، قيل: إنه ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسبع سنين أو نحوها. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، وقيل: لا صحبة له، ولا يصح سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم.
وكان على شرطة معاوية، وله في الحروب معه بلاء عظيم، وسيره معاوية على جيش، فعبر على جسر منبج، وصار إلى الرقة، ومضى منها فأغار على سواد العراق، وأقام بهيت، ثم عاد، ثم استعمله معاوية على الكوفة بعد زياد سنة ثلاث وخمسين، وعزله سنة سبع وخمسين.
ولما توفي معاوية صلى الضحاك عليه، وضبط البلد حتى قدم يزيد بن معاوية، فكان مع يزيد وابنه معاوية إلى أن ماتا، فبايع الضحاك بدمشق لعبد الله بن الزبير، وغلب مروان بن الحكم