أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص434
دار الفكر - بيروت
لا جلب: هو أن ينزل المصدق موضعا، ويرسل إلى المياه من يجلب إليه الأموال، فيأخذ زكاتها، وهو المراد ها هنا.
والجنب، هو أن يبعد رب المال بماله عن موضعه، فيحتاج المصدق إلى الإبعاد في اتباعه، وقيل: الجلب والجنب في السباق [1] .
باب الضاد والراء
2560- ضرار بن الأزور
(ب د ع)
ضرار بن الأزور،
واسم الأزور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك ابن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة.
كذا نسبه الثلاثة، ونسبه أبو عمر نسبا آخر، فقال: ضرار بن الأزور بن مرداس بن حبيب بن عمرو بن كثير بن عمرو بن شيبان الأسدي، والأول أشهر، يكنى أبا الأزور، وقيل: أبو بلال، والأول أكثر.
كان فارسا شجاعا شاعرا، ولما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له ألف بعير برعاتها، فأخبره بما خلف، وقال: يا رسول الله، قد قلت شعرا. فقال: هيه، فقال [2] :
خلعت القداح وعزف القيان ... والخمر أشربها والثمالا
وكرى المحبر [3] في غمرة ... وجهدي على المسلمين القتالا
وقالت جميلة: شتتنا ... وطرحت أهلك شتى شمالا
فيا رب، لا أغبنن صفقتي ... فقد بعث أهلي ومالي بدالا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما غبنت صفقتك يا ضرار. وهو الذي قتل مالك بن نويرة التميمي بأمر خالد بن الوليد [4] في خلافة أبي بكر الصديق، رضي الله عنهم، وهو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني الصيداء، من بني أسد، وإلى بنى الديل.