شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2

ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص435

دار الفكر - بيروت

أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد المؤدب، بإسناده إلى أبي زكريا يزيد بن إياس، قال: ذكر الحسن بن عبد الحميد، أخبرنا الحجاج بن يوسف، حدثنا يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحلبت له شاة فقال: دع داعي اللبن [1] . وشهد قتال مسيلمة باليمامة، وأبلى فيه بلاء عظيما، حتى قطعت ساقاه جميعا، فجعل يحبو على ركبتيه، ويقاتل، وتطؤه الخيل، حتى غلبه الموت، قاله الواقدي. وقيل: بل بقي باليمامة مجروحا، حتى مات، وقيل: إنه قتل بأجنادين، من الشام، قاله موسى بن عقبة. وقيل: توفي بالكوفة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقيل: أنه ممن نزل حران، من أرض الجزيرة، وإنه شهد البرموك، وفتح دمشق ... وقيل: إنه كان مع أبي جندل وأصحابه حين شربوا الخمر بالشام، فسألهم أبو عبيدة فقالوا: قال الله: فهل أنتم منتهون 5: 91 [2] ولم يعزم، فكتب أبو عبيدة إلى عمر بذلك، فكتب إليه عمر: ادعهم، فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم، وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم. فسألهم، فقالوا: إنها حرام، فجلدهم.

أخرجه الثلاثة.

2561- ضرار بن الخطاب

(ب د ع س)

ضرار بن الخطاب

بن مرداس بن كثير بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك، القرشي الفهري.

كان أبوه الخطاب رئيس بني فهر في زمانه، وكان يأخذ المرباع [3] لقومه، وكان ضرار يوم الفجار على بني محارب بن فهر. وكان من فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين المجودين، وهو أحد الأربعة الذين وثبوا الخندق.

قال الزبير بن بكار: لم يكن في قريش أشعر منه ومن ابن الزبعرى، وكان من مسلمة الفتح، ومن شعره يوم الفتح.

الصفحة السابقة الصفحة التالية