أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص439
دار الفكر - بيروت
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وعلى قومك؟ فقال: وعلى قومي، قال: فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، فمروا بقومه، فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئا؟ أعزم [1] على رجل أصاب شيئا من أهل هذه الأرض إلا رده. فقال رجل منهم: أصبت مطهرة [2] . فقال: ارددها، إن هؤلاء قوم ضماد [3] . أخرجه الثلاثة.
ضماد: آخره دال.
2568- ضمام بن ثعلبة
(ب د ع)
ضمام بن ثعلبة
السعدي. أحد بني سعد بن بكر، وقيل: التميمي، وليس بشيء.
قدم على النبي صلى الله عليه وسلم، أرسله إليه بنو سعد بن بكر، قيل: كان ذلك سنة خمس قاله محمد بن حبيب وغيره، وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة تسع، ذكره ابن هشام عن أبي عبيدة.
روى حديثه ابن عباس، وأنس، وأبو هريرة، وطلحة بن عبيد الله، ولم يسمه طلحة، وطرقه صحاح.
أخبرنا عبيد الله بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن الوليد، عن كريب، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم عليه، فأناخ بعيره ثم عقله على باب المسجد، وكان رجلا جلدا ذا غدير تين [4] ، فأقبل حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في المسجد جالس في أصحابه، فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا ابن عبد المطلب، فقال: يا ابن عبد المطلب، إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة، فلا تجدن في نفسك. فقال:
لا أجد في نفسي، سل عما بدا لك. فقال: أنشدك بالله إلهك وإله من كان قبلك وإله من هو كائن بعدك، آلله بعثك إلينا رسولا؟ قال: اللهم نعم. قال: فأنشدك بالله إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا، وأن نخلع هذه الأوثان التي كان آباؤنا بعبدون؟ قال: اللهم نعم. قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام