أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 2
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج2 ص440
دار الفكر - بيروت
فريضة فريضة، الصلاة والزكاة والصيام والحج، وشرائع الإسلام، ينشده عند كل فريضة كما نشده في التي كان قبلها، حتى فرغ، فقال: إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وسأؤدي هذه الفرائض، وأجتنب ما نهيتني عنه، لا أزيد ولا أنقص. ثم انصرف راجعا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولى: إن يصدق ذو العقيصتين [1] يدخل الجنة. وأتى قومه فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى، فقالوا:
مه يا ضمام اتق البرص، اتق الجذام اتق الجنون! فقال: ويلكم! إنهما والله ما يضران وما ينفعان، وإن الله قد بعث رسولا، وأنزل عليه كتابا استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه، قال: فو الله ما أمسى من ذلك اليوم في حاضرته من رجل ولا امرأة إلا مسلما.
قال ابن عباس: فما سمعنا بوافد قط كان أفضل من صمام [2] .
أخرجه الثلاثة.
ضمام: آخره ميم.
2569- ضمام بن زيد
ضمام، مثله، هو ابن زيد بن ثوابة بن الحكم الهمداني.
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، وكتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتابا، وذلك مرجعه من نبوك.
قاله الطبري، وذكره أبو عمر في نمط [3] .
2570- ضمرة بن أنس
ضمرة بن أنس
الأنصاري. أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي. أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت، حدثنا عمران بن بكار البراد الحمصي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثنا أبي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قيس بن سعد،