أسد الغابة في معرفة الصحابة — ج 3
ابن الأثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص107
دار الفكر - بيروت
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا إبراهيم ابن إسحاق، حدثنا حاتم [1] بن إسماعيل المدني، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن ابن أبي حدرد الأسلمي أنه قال: كان ليهودي [2] عليه أربعة دراهم، فاستعدى عليه فقال: يا محمد، إن لي على هذا أربعة دراهم، وقد غلبني عليها، فقال: أعطه حقه. قال: والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها! قال: أعطه حقه. قال: والذي نفسي بيده ما أقدر عليها، قد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر، فأرجو أن تغنمنا شيئا فأرجع فأقضيه قال:
فأعطه حقه- قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال ثلاثا لا يراجع- فخرج به ابن أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابة، وهو متزر ببردة، فنزع العمامة من رأسه فاتزر بها، ونزع البردة فقال: اشتر مني هذه البردة، فباعها منه بأربعة دراهم، فمرت عجوز فقالت: مالك يا صاحب.
رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرها فقالت: ها دونك هذا، لبرد عليها [3] ، فطرحته عليه. وتوفي عبد الله سنة إحدى وسبعين، قاله الواقدي، وضمرة بن ربيعة، ويحيى بن [عبد الله [4]] ابن بكير، وإبراهيم بن المنذر، وكان عمره إحدى وثمانين سنة، وقال خليفة: مات زمن مصعب بن الزبير. روى عنه ابنه القعقاع وغيره.
2889- عبد الله بن حذافة
(ب د ع)
عبد الله بن حذافة
بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي، يكنى أبا حذافة، قاله أبو نعيم وأبو عمر وقال ابن منده: عبد الله بن حذافة بن سعد بن عدي بن قيس بن سعد بن سهم. والأول أصح، ونقلت قول ابن منده من نسخ صحاح، وهو غلط.
وأمه بنت حرثان، من بني الحارث بن عبد مناة، أسلم قديما، وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، مع أخيه قيس بن حذافة، وهو أخو خنيس بن حذافة، زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب قبل النبي صلى الله عليه وسلم.